الشيخ علي القوچاني
107
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
كونهما مختلفين في الماهية وعدم احتياج كل منهما من أول الأمر إلى التعيين أصلا ، مع عدم أفضلية الاتمام من القصر ، فانّ الزائد عن الركعتين يكون جزء الفرد ليس إلّا . إذا عرفت ما ذكرنا من الاقسام فاعلم : انّه لا اشكال في جريان النزاع في الصحيح والأعم بالنسبة إلى الاجزاء وكذا في الشرائط على الصحيح ، بل اعتبارها في مقام التسمية أولى ، حيث انّ الفاقد للشرط يكون مباينا مع المسمى دون فاقد الجزء ، فانّه يكون مشتملا على بعض المسمى وان لم يكن مشتملا على تمامه ؛ كما انّهما يتحدان في حصول الاخلال بالمركب بواسطة الاخلال بواحد منهما ؛ وامّا جزء الفرد فليس اعتباره داخلا في المسمى وان كان يتحد معه عند ايجاده ، فليس الاخلال به موجبا للاخلال ، إلّا إذا استلزم الاخلال ببعض ما اعتبر في الماهية شطرا أو شرطا . نعم يوجب الاخلال بالماهية المستحبة الأخرى ، أو بالفرد الشديد في الماهية الواجبة كما لا يخفى . 54 - قوله : « فيكون مطلوبا نفسيا في واجب أو مستحب » . « 1 » فيكون كل منهما مطلوبا بملاك آخر ، بحيث لو انحصر ذاك لانحصر المطلوب في واحد منهما ، مع كون مطلوبيته مطلقة كما لا يخفى . 55 - قوله : « لكنك عرفت انّ الصحيح اعتبارهما فيها » . « 2 » حيث انّ الوجه الذي دل على التسمية للصحيح بالنسبة إلى الاجزاء يدل على التسمية له بالنسبة إلى الشرائط أيضا ، لعدم ترتب الأثر الكاشف عن ثبوت الجامع على الفاقد للشرط ، فكيف يستكشف وجود الجامع في ضمنه ؟ بل قد عرفت أولوية دخلها في التسمية بالإضافة إلى الاجزاء .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 51 ؛ الحجرية 1 : 29 للمتن و 1 : 31 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 51 ؛ الحجرية 1 : 29 للمتن و 1 : 31 العمود 1 للتعليقة .